يقع السودان في قلب القارة الأفريقية في شمالها الشرقي
وهو ثالث أكبر الدول الأفريقية
وتعادل مساحته نصف مساحة القارة الأوربية تقريباً، به أطول الأنهار في العالم، نهر النيل
الذي يتكون بإلتقاء النيل الأزرق والنيل الأبيض في منطقة المقرن في العاصمة الخرطوم
و المقرن معلم سياحي مميز وحدث جغرافي فريد ليحتضن جزيرة توتي بشواطئها الرملية الوادعة و بجلسات الشاي المسائية في ليالي الصيف الهادئة متخفياً عن صخب العاصمة الخرطوم .
ثم يقطع نهر النيل العظيم رمال السودان كالسيف في وسطه حاملاً معه الخير والوفرة من أرض
حتى أرض المحس ليعبر خمس شلالات على طول الاراضي السودانية
في الشمال الصحراوي للسودان بتاريخه الضارب في القدم منذ الآف السنين إلى حضارة كوش العظيمة .
وتقف الاهرامات في منطقة مروي في كشاهد على حضارة هذا البلد العظيم
وتعدد ثقافاته وامتداد جذوره على هذه الارض المباركة لملايين السنين
وهي معالم سياحية اخاذه يزورها السياح من جميع أنحاء العالم و تحكي قصة التنوع الثقافي والبيئي للسودان الممتده آراضيه غرباً مخضبةً بالذهب حتى جبل مره بشلالاته وأنهاره التي تحاكي جنان الفردوس بتنوعها البيئي والفوهه البركانية التي وصفتها اليونسكو بأنها واحدة من أجمل عشر بحيرات في العالم لتنوع الغابات على طول التدرج الارتفاعي للجبل والينابيع الساخنة وشلالاته الخلابة
ولأن الجين البشري يعود أصله إلى أرض السودان القديم كما أشارت دراسات علمية حديثة هو ما يجعل هذه الارض العتيقة تحكي أسرار التاريخ في نقش الأحجار على معابد ملوكها الفراعنه السمر العظام مثل الملك ترهاقا .
والتي تحرس هذه الارض وتهمس في اذان الزائرين سر المعرفة الأبدى.


و يتميز السودان بإطلالته الممتدة على البحر الأحمر من ناحية الشرق والتي وفرت له منفذاً على العالم عبر بورتسودان و كل اساحل الشرقي يتميز بمواقع سياحية جذابة وذات خصوصية لتمازج الثقافة العربية بالثقافة الأفريقية في السودان مما يضفي طعماً خاصاً لجلسات شرب القهوة بالزنجبيل ورحلات صيد الأسماك في القوارب الصغيرة ورياضة الغوص للإستمتاع بالشعب المرجانية على طول ساحل البحر الأحمر وخصوصاً في جزيرة سنقنيب المسجلة في التراث العالمي لليونسكو .
ومدينة سواكن القديمة
التي التي تقول الاسطورة أن الملك سليمان
جعلها قديماً محبساً للجن مما يعطيها سحراً لا يمكن نسيانه.
ولعل هذه الأساطير هي التي أعطت السودانين يقينهم الراسخ بالمعتقد عبر التراث الشعبي فحولية مولد الرسول محمد ( ص) المصنفة في التراث العالمي لليونسكو
هي إرث ثقافي يفتخر به السودانيون ويعيشونه كل عام بفرح كبير وتشكل قباب شيوخ الصوفيه وآثارهم معالم ووجدان الشعب السوداني فالسلطان على دينار سلطان درافور
الذي كان يكسو الكعبة المشرفة في مكة كل عام بالحرير وله آبار مياه لشرب الحجاج المسلمين في مكة تسمى آبار علي حتى يومنا هذا تمثل إمتداداً وجدانياً و تواصلاً مع دول جوار السودان


وأن جلسات الذكر في مسيد الشيخ البرعي
في منطقة الزريبة في كردفان الغرة بحزام الصمغ العربي العالمي
يعبر عن محبة السودانيين لأهل التدين والصوفية التي تجمع ألوانهم في بوتقة واحدة وتدعو إلى الترفع عن الدنيا والزهد الواصل إلى العلياء المقدسة فدخلوا إلى قلوب السودانيين فإحتفلوا بعفوية بذكراهم حتى بعد وفاتهم واقتدوا بهم وانتهجوا طريقتهم المعتدلة المبنية على التسامح والتآخي والساعية للوحدة والسلام والرافضة للتفرقة
وقبة الإمام المهدي في امدرمان
تقف شاهداً على تاريخ السودان الموحد و المناهض للإحتلال الغاشم والساعي دائماً للحرية والإستقلال
فالسودانيون هم أحفاد وحفيدات السلاطين والملوك والملكات مثل
الملكة اماني شاخيتو الكنداكة التي كتب التاريخ بطو لاتها بأحرف من نور .

